العلامة الحلي
191
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : الزنا عيب في الإماء خاصّةً دون العبيد « 1 » ؛ لأنّ الجارية تفسد عليه فراشه . والسرقة تقتضي تفويت عضو منه فكان عيباً « 2 » . والجواب : إقامة الحدّ بالضرب يؤدّي إلى تعطيل منافعه ، وربّما أدّى إلى إتلافه . وكذا البحث إذا شرب العبد وسكر ، كان عيباً ؛ لأنّه مستحقّ للحدّ ، وفيه تعريض للإتلاف . ولو [ ثبت ] زنا العبد « 3 » عند الحاكم ولم يقمْ عليه الحدّ بعدُ ، ثبت الردّ عنده « 4 » . واعلم أنّ الإباق من أفحش عيوب المماليك فينقص « 5 » الماليّة ، ولهذا لا يصحّ بيعه منفرداً ، لأنّه في معرض التلف . ولأنّه أبلغ في السرقة ، بل هو سرقة بنفسه في الحقيقة . والإباق الذي يوجب الردّ هو ما يحصل عند البائع وإن لم يأبق عند المشتري . ولو تجدّد في يد المشتري في الثلاث من غير تصرّف ، فكذلك ، وإلّا فلا . والمرّة الواحدة في الإباق تكفي في أبديّة العيب ، كالوطي في إبطال العنّة .
--> ( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « العبد » . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) تحفة الفقهاء 2 : 94 ، بدائع الصنائع 5 : 274 ، الهداية للمرغيناني 3 : 36 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 156 ، 1230 ، التهذيب للبغوي 3 : 445 ، حلية العلماء 4 : 272 ، الحاوي الكبير 5 : 253 ، الوسيط 3 : 120 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، المغني 4 : 263 ، الشرح الكبير 4 : 95 . ( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « ولو زنى العبد » . وما أثبتناه من تصحيحنا . ( 4 ) أي عند أبي حنيفة . انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 212 . ( 5 ) في « ق ، ك » : « ينقص » . والظاهر : « ينقص به الماليّة » .